Es el Momento de Juzgar Mafia Alasad por sus Crimenes حان الوقت ليدفع نظام آل الأسد ثمن جرائمه It's Time to Judge Mafia Alasad for their Crimes - <center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation </center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation : Es el Momento de Juzgar Mafia Alasad por sus Crimenes حان الوقت ليدفع نظام آل الأسد ثمن جرائمه It's Time to Judge Mafia Alasad for their Crimes

2017-03-29

Es el Momento de Juzgar Mafia Alasad por sus Crimenes حان الوقت ليدفع نظام آل الأسد ثمن جرائمه It's Time to Judge Mafia Alasad for their Crimes

 
د. أميمة أحمد D. Omaima Ahmad


يروي الشاب رامي من مدينة حماة معاناة السجناء في مطار حماة العسكري، معاملة تفوق الخيال بشاعة، لقد وعد أصحابه السجناء وهم يودعوه دامعين "لاتنسى تحكي حالتنا للعالم"،  وأقسم لهم أن ينقل للعالم وحشية جلاوزة النظام والإيرانيين في  تعذيب  المعتقلين.

رامي قُطعت  ساقه بسبب رفض إدارة السجن علاج جرحه البليغ، أصيب به عندما واجهت الشرطة مظاهرة سلمية بالرصاص الحي، فاعتقل مع متظاهرين آخرين، تعرّض للتعذيب الشديد، كانوا يدوسون على جرحه المفتوح.

بعد ستة أشهر أطلق سراحه، وأجرى عملية بتر الساق، وآخرون لقوا حتفهم تحت التعذيب، قال رامي "كنا ستين شخصا في مهجع  يتسع  لعشرين، تنبعث الروائح الكريهة من عرق الأجساد المتلاصقة لضيق المكان، وأنتنت الجروح، رائحة اعتدنا عليها، ننام واقفين، نأكل وجبة طعام واحدة، خمس حبات زيتون وخبز والله الحيوانات تعافه، لكن الجوع أجبرنا على أكله، كان بين المحققين إيرانيون، مارسوا  أشد أنواع التعذيب لإجبار المعتقلين على الاعتراف، وبعضهم اعترف بما لم يفعله ظنا منه أنه يخفف عن نفسه التعذيب، لكن العكس حصل، اشتد تعذيبهم ليعترفوا بالمزيد، لقد مات شباب أعرفهم تحت التعذيب".

قصة رامي الحموي واحدة من آلاف قصص الشباب الذين لقوا مصرعهم تحت التعذيب في سجون نظام الأسد، ودفنت قصصهم  في صدورهم، جامعيون، أستاذة، أطباء، مهندسون، مثقفون، شعراء، فنانون،  أدباء، حرفيون ... كانوا يغنون ويرقصون في مسيراتهم السلمية  لحياة أفضل " سورية بدا حرية " .

هذه القصص الأليمة تملأ تاريخ نظام آل الأسد الذي اقترف مئات المجازر المعروف منها والمجهولة، جرت في الأقبية السرية لفروع المخابرات السبعة عشر، ولا أحد يعرف على وجه الدقة عدد الذين استشهدوا تحت التعذيب منذ استيلاء الأسد الأب على السلطة في نوفمبر 1970 وحتى اليوم  في عهد وريثه بشار. فضلاً عن المجازر التي ذاع صيتها، سجن تدمر 1980 راح ضحيتها زهاء ألف سجين، ومجزرة حماة 1982راح ضحيتها ما لايقل عن 40 ألف قتيل من المدنيين في غضون أسبوع، ودمّر المساجد والأحياء الأثرية في مدينة أبي الفداء المتكئة على ضفاف نهر العاصي، ومجزرة سجن صيدنايا  الأولى 2008  عندما  قرر السجناء  الاعتصام احتجاجاً على سوء معاملة السجناء، وطالبوا بتطبيق حقوق معتقلو الرأي والمعتقد، الموثقة في القانون الدولي، فبدلا من الاستجابة لمطالب السجناء بتحسين الأوضاع  دهمت قوات النظام  السجن بوابل رشاشاتهم عشوائيا على السجناء  فقتلت زهاء 400 سجين .

لم تكن تلك المجازر الوحيدة في سجل آل الأسد، بل شهدت باقي السجون إعدامات جماعية للسجناء دون محاكمة، لذا ليس مستغرباً أن تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" تحدث عن إعدامات خارج القانون في سجن صيدنايا، الذي وصفه التقرير بـ(المسلخ البشري).

والحقيقة الصارخة أن جميع سجون سورية وفروع الأمن مسالخ بشرية، لكن المثير للدهشة والاستنكار أن المجتمع الدولي صامت إزاء هذه الجرائم التي تُصنف قانوناً بـ "جرائم ضد الإنسانية "، ولما كان"الساكت عن الحق شيطان أخرس" فالساكت عن جرائم آل الأسد شريك فيها بلا ريب، مما جعل النظام المجرم يستمر ويتمادى  في إجرامه طالما لم يجد من يوقفه عند حده أو يعاقبه.

أقسم بالله ثلاثاً لو سمح النظام السوري لمنظمات حقوق الإنسان الدولية غير الحكومية  بزيارة السجون السورية لكتبت تقارير تفوق بشاعة تقرير أمنستي الذي وثّـق  13 ألف سجين لقوا  مصرعهم  شنقا دون محاكمة.

ويضاف إلى جريمة مشانق السجناء ضد الإنسانية  ملف الصور المسربة من فروع المخابرات في غرف التعذيب، التي وصلت إلى  الأمين العام للأمم المتحدة  السابق  بان كيمون،  وشاهدها العالم أجمع فيما عُرف باسم "ملف قيصر" صور موثقة أصلية في آب/ أغسطس 2013، تكشف عن 7600 سجين قتل تحت التعذيب في سجون النظام السوري بطرق وحشية أغرب من الخيال، ولم يتخذ المجتمع الدولي حتى اليوم أية خطوة لإدانة بشار الأسد باقتراف هذه الجرائم  ضد الإنسانية التي تمت بعلمه وبأمره.

ملف التعذيب والقتل خارج القانون في سورية يحتاج لسْفر أو مجلدات تروي جرائم آل الأسد التي ارتكبت ضد الشعب السوري على مدى عقود، وزادت وتيرة القتل  خلال الثورة السورية فلم تعد جرائم النظام داخل السجون فقط بل أصبحت في الشوارع والأسواق والمساجد والكنائس والمستشفيات ومصادر المياه وفي كل مكان أصبح مباحا لقصف الطيران الحربي السوري والروسي، فحصلت جرائم مروعة راح ضحيتها على مدار ست سنوات نحو مليون سوري، أغلبيتهم من المدنيين، بينهم أكثر من 60% من النساء والأطفال والشيوخ.

كانت أولى المجازر المروعة  مجزرة  الحولة، راح ضحيتها مالايقل عن 55 شخصا بينهم أطفال لقوا حتفهم ذبحا بالسواطير، مرورا بمجزرة الغوطتين قتل فيها بالسلاح الكيماوي زهاء 1500 مدنيا أغلبهم أطفال ونساء، ولا زالت المجازر مستمرة حتى اليوم، فخلال شباط/ فبراير من العام الجاري 2017 كانت الحصيلة 19 مجزرة بسلاح النظام والطيران الروسي، قتل فيها مالايقل عن 870 شخصا، حدث هذا في ظل "هدنة أنقرة"  التي أعلنوا عنها في 30 ديسمبر 2016  كل من روسيا وتركيا الضامنين لها وأضيفت إيران ضامناً ثالثاً، والتي بموجبها وقع وفد الثوار ووفد النظام على وقف العمليات العسكرية في كافة أنحاء سورية باستثناء مناطق تنظيم الدولة "داعش"، ولا زالت الهدنة قائمة، لكن خروقات النظام وروسيا وحزب اللات وميليشيات إيرانية مستمرة، تدك المدنيين يوميا غير مكترثين بالهدنة، في وقت كان فيه المبعوث الأممي دي ميستورا يجري جولات مكوكية تحضيرا لمؤتمر جنيف4  ولا يخجل من تصريحاته  "ما زالت الهدنة صامدة رغم الخروقات القليلة " أي قليلة سيد دي ميستورا ؟ لاشك هذا تواطؤ سافر من دي ميستورا وهو يرى الطيران الروسي يقصف درعا بلا هوادة، فضلا عن قصف ريف دمشق  ودير الزور وأريحا بإدلب التي سواها أرضا .

والحالة هذه أليس من واجب المجتمع الدولي  أخلاقيا إدانة بشار الأسد  بعد هذه الجرائم المروعة ؟

عذرا أيها السادة المحترمون دعاة حقوق الإنسان والديموقراطية، لم تعد الإدانة كافية يجب أن تتبع  بإجراءات قانونية لدى محكمة الجنايات الدولية  لتجريم بشار وحاشيته الضالعة بالقتل. لقد حان الوقت ليدفع  آل الأسد وأزلامهم ثمن جرائمهم الفظيعة بحق الشعب السوري.

وطالما حتى اليوم لا يكترث المجتمع الدولي بهذه المذبحة المفتوحة في سورية منذ ست سنوات ، خاصة وأن الفيتو المزدوج الصيني /الروسي يعطل أي قرار في مجلس الأمن لإدانة بشار وفريقه القتلة، فيحق "لأولياء الدم" رفع قضايا أمام المحاكم الدولية لتجريم قتلة أبنائهم داخل السجون وخارجها، فالجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم وفق اتفاقية روما عام 1998. لذا لابد من هيئة محامين لمتابعة قضايا ضحايا نظام آل الأسد، ليُعاقب الجناة ويشفي غليل ذويهم وقد فقدوا فلذات أكبادهم على يد نظام سفاح استمر عقودا يلغ بدماء السوريين.

منقول

ليست هناك تعليقات: