Reflexiones sobre la nostalgia en la inmigración تأملات حول الحنين في الإغتراب أو الغُربة - الجزء الخامس والأخير Reflections on Nostalgia in Immigration - <center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation </center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation : Reflexiones sobre la nostalgia en la inmigración تأملات حول الحنين في الإغتراب أو الغُربة - الجزء الخامس والأخير Reflections on Nostalgia in Immigration

2017-04-11

Reflexiones sobre la nostalgia en la inmigración تأملات حول الحنين في الإغتراب أو الغُربة - الجزء الخامس والأخير Reflections on Nostalgia in Immigration

4. Nostalgia, duelo e inmigración

Debido a mi condición de inmigrante, llevo ya un tiempo reflexionando tanto en lo personal como en lo profesional, acerca del sufrimiento psíquico que viven muchos inmigrantes al llegar al país de destino, después de abandonar la tierra  de origen: aislamiento, incomunicación, sentimiento de extrañeza, pérdida de múltiples identidades, dificultades para trabajar en correspondencia con la formación previa adquirida, etc. ¿Qué hacer con tantas pérdidas, con los diferentes duelos, con la necesidad permanente de estar en contacto con los que están lejos para no perderse a sí mismo, con la urgencia de ser lo que se era? ¿Cómo llenar el vacío de los no-ser? ¿Cómo afrontar el duelo tras la pérdida de un ser querido estando en la distancia?     

La experiencia migratoria se puede ver como una aventura, como la búsqueda de una vida mejor o de una tierra prometida, e incluso como un sueño o una ilusión. Sin embargo, no siempre se vive como el viaje de un héroe que sigue el esquema origen-camino-meta. De hecho, en países en los que hay conflictos armados enquistados, muchos de sus habitantes se sienten atrapados y con deseos de salir o de escapar de ese contexto.


 
 
 
 

 
  

4- الحنين، الحزن والهجرة

بحسب وضعي كمُهاجر، مضى زمن على إنشغالي بالتفكير والتأمل بما هو شخصي وما هو مهنيّ، على صعيد معاناة نفسية يعيشها كثير من المهاجرين عند الوصول إلى البلد المقصد، إثر مغادرة الوطن، وتتمثل: 
 
بالانعزال، عدم التواصل، شعور الغربة أو بأنه غريب، خسارة جوانب عديدة من الهوية، صعوبات بالعمل بما يتوافق مع الأهلية المسبقة المكتسبة، ..الخ. 

ما الذي يمكن القيام به مع كل تلك الخسارات وكل ذاك الحزن ومع الإحتياج الدائم للتواصل مع البعيدين كي لا يخسر نفسه، والرغبة الملحة ليظلّ ما كانه؟ 

كيف يمكن ملء فراغ اللاكينونة أو اللاوجود؟

كيف يمكن مجابهة الحزن جرّاء خسارة كائن عزيز وراء الآفاق؟

يمكن إعتبار تجربة الهجرة: مغامرة، البحث عن حياة أفضل أو عن أرض موعودة، بل وحتى كحلم أو مجرّد وهم. 

مع ذلك، لا يُعاش الأمر دوماً كما لو أنه سفر مُجدول لبطل وفق:
 
 أصل – درب – هدف. 
 
عملياً، في بلدان تعاني من نزاعات مسلحة دائمة، يرغب الكثير من المواطنين بالخروج أو الهروب من هذا الواقع.

في التحليل النفسيّ، لا يمكن فهم الهجرة دون اللجوء إلى مفاهيم الحزن، التغيير والهوية. 
 
الحزن على فقدان شيء هام، التغيير للدخول بنطاق تحديات جديدة من روابط، ثقافات، مجتمعات، أعمال، ..الخ، والهوية لأنّ كل عملية هجرة تقتضي إعادة تحديد للهوية، جرّاء وضعها قيد المحاكمة بسبب مواجهة الواقع الجديد. 
 
تفرض هذه المواجهة إعادة بحث صيغ الإندماج بجماعة لأجل التكيُّف مع نمط حياة جديد.

من المعروف اليوم بأنّ الهجرة تنطوي، حتى لو كانت بأفضل الشروط والظروف، على التعرُّض لأزمة مؤلمة ومزمنة تترك آثار نفسية – عاطفية عميقة ومديدة. واحدة من أكبر المشاكل، هي تجاهل تلك الجوانب، بالعموم، من قبل المهاجرين، وأحياناً من قبل المهنيين الذين يعملون بنطاق الصحة العقلية.

بالعموم، يتعرض الشخص المهاجر، بصورة مروعة، لخبرات فقدان روابط قد تركها وراءه (العائلة، العمل، الأصدقاء، ..الخ)، وبظلّ هاجس الخوف من عدم إستعادة تلك الروابط أبداً، كذلك، سيتعرض المهاجر لخطر بقائه دون أيّ شيء يدعم هويته الأولية (نقص بالإعتراف بكل ما كانه حتى اللحظة)، بإختصار، هو شخص مجهول في مكان جديد ولا يحظى بأيّ تقدير. يمكن ان يقود هذا لظهور حزن متضارب، حيث أنه لا يقتصر على فقدان لأشياء، فقط، بل، كذلك، فقدان لجوانب أساسيّة من الأنا كذلك. يمكن أن تبدأ تلك الخسارات بالسير نحو الشعور بالعجز واليأس، الذي يظهر من خلال الإكتئاب، ما يعني أنها تقود إلى الإكتئاب على مستوى نرجسي.

بالاضافة إلى القلق الإكتئابي المرتبط بفقدان أو خسارة الأشياء وجوانب الأنا، يمكن أن يشعر بالإضطهاد جرّاء التغيير، التعرُّض لما هو جديد ولما هو مجهول  ..الخ. 
 
ذاك القلق، إلى جانب الآليات الدفاعية والعوارض التي يمكن أن تظهر، هي جانب مما يسميه غرينبرغ:
 
  علم نفس أمراض الهجرة.

أثناء التدخُّل بحياة المهاجرين، خصوصاً عندما يكونوا بحالة يأس وعجز، يجب أخذ الدور الذي تلعبه القصة الحقيقية للشخص بالحسبان. هكذا، نجد أنّ القصة الحقيقية للمهاجر تغطي أهمية كبرى، للآن، لأنّ عوارض الإكتئاب يمكن أن ترتبط، كذلك، مع أحزان أخرى، مع الحنين والكآبة.

من جانب آخر، يجب على المهاجر أن يُحوّل إرتباطه بالبلد الأصل بصورة شبيهة لكيفية تخطيه الحزن لدى فقدان أحد الأحبّة:

 تحويل فقدان الحضور الجسديّ إلى إرتباط قائم على إتصال رمزيّ. يمكنه من خلال هذا الإتصال تحقيق الإستمرارية لقصة حيوية منقطعة جرّاء الفقدان وإبتكار مستقبل مليء بالمعنى.

بدوره، تجاوز عملية الحزن، الذي يمكن تضمينه في الخبرة الإغترابية، يمكن أن يعطي تحولاً سواء في الإقامات النفسية للأنا كما للأنا العليا. 

 
بإختصار، وكما يُشير نايماير (2002)، إثر خسارة هامة، نصير أكثر حزناً، لكن، أكثر حكمة، بحيث تقلب هذه الخبرة، عادة، العقائد التي دعمت فلسفتنا بالحياة رأساً على عقب، الأمر الذي يتسبب بحدوث تبعات تطال سلوكيتنا وإلتزاماتنا ونظام قيمنا، وهو ما يعطينا أهمية شخصية ما.

من جانب آخر، يقدّم الحنين، الحزن، الخبرة الإغترابية الدوافع الحقيقية للكتابة. 
 
بحسب كيرينبرغ (2010)، تدفع الحاجة الداخلية لنقل المعاناة للأجيال المستقبلية ولمعرفة حياة الشخص المغترب وتخلق الحافز القويّ لكتابة السير الذاتية. 

كذلك، التماهي مع ما فقده (شخص، بلد، ..)، سيما ما بدا عزيزاً على قلبه، هو مصدر قوّة يُشجّع على تجاوز حادث الحزن.
 
أتفق مع إدوارد سعيد، حين يُشير لأنّ الكتابة حول الإغتراب أو الهجرة آسرة، لكن، بخبرة مؤلمة، حيث أنّ "إنجازات أولئك الذين يهاجرون، ستتقوّض جرّاء خسارتهم لشيء قد بقي هناك للأبد". 
 
وبدوره، سيرافق الشعور بعدم الإنتماء لأيّ جزء، أو الشعور بالغربة، المهاجر دوماً. 
 
بإختصار، "نقل الجذور لتربة أخرى، وليس زرع بذرة، يعني العيش، بدرجة تكبر أو تقلّ، كمُقتلَعْ الجذور".

من جانب آخر، قاومتُ بصورة كبيرة وأرى بأنّ تلك المقاومة قد نتجت عن الخوف من المجهول والخوف من فقدان الهوية وبفضل الصرف الطاقيّ الهائل الذي استلزمه إندماجي دون التضحية بالفارق، كمثال بسيط يوضح ما سلف هو لفظ كلمة حذاء zapato بلفظها sapato دون الحاجة لتصويت الحرف الإسباني z حيث لا أرى ضرورة لتغيير لفظي فيما لو أنهم يفهموني، أرفض لفظها كما هي، لأنها تجعلني شخصاً آخراً، شخص لا أكونه أنا.


يمكن أن يرتبط هذا التناقض حتى عند التحدُّث بذات اللغة، بهذه الحالة اللغة الإسبانية، حيث يتنوّع اللفظ من بلد لآخر، فيما لو تكن الكلمات هي ذاتها، يمكن أن يصير لفظها ومعناها مختلف من مكان لآخر. وهذا ما أشار له فرديناند دو سوسور عند التمييز بين اللغة والكلام. 

فالكلام هو ما يميزنا كسكان أصليين أو مهاجرين أجانب. 
 
اللهجة، الصيغ الثقافية، الخبرات غير المشتركة، تجعلنا نتعلم أبعد مما يُعتبر كمال في اللغة، يمكننا ترديد ما قاله فرويد: 
 
"لسنا مواطنين من هذا الشعب" العام 1938، وإثر هجرته النهائية إلى لندن، كتب فرويد إلى سوسور:
 
 "ربما أغفلت حضرتك نقطة بالغة الأهمية، يعيشها المهاجر بصورة خصوصية ومؤلمة وتتمثل بفقدان اللغة الأمّ، التي عاشها وفكّر بها، تلك التي لن يتمكن الشخص من إستبدالها بلغة أخرى مهما بلغت الجهود التي نبذلها في التشاعر. وبتفهُّم مؤلم، ألاحظ كيف أفقد مصطلحات متنوعة عائلية للتعبير بالانكليزية، وكيف أنّ الهُوَ ما تزال تسعى إلى التخلي عن الكتابة القوطية العائلية".

من جانب آخر، الجملة التي تبيّن بوضوح إحساس الضياع البادي على المهاجر، هي:
 
"يبدو، لكن، لا يبدو ومع ذلك يكون". 
 
لا يصل الشخص ليرى الفارق بين الما قبل والآن، لكن، يشعر بإحساس غريب.
 
 نلعب لعبة "يبدو كل شيء متماثل" كما لو أنّه لم يحدث أيّ شيء، كما لو أننا نرغب بإستمرارية ما فقدناه. 

يكلفنا الكثير تغيير، ما تعودنا عليه لفترة طويلة، خلال وقت قصير، تُكلفنا خسارة الإستقرار والدخول في يمّ متلاطم الأمواج، في البداية، الكثير. 
 
لأجل تحقيق عملية إستقرار جديدة، سيتوجب علينا إعادة بناء خطّ متماسك، يسمح لنا بالعودة لرؤية العاقبة.
 
كذلك، "اللقاء من جديد مع ما هو مفقود" أو العودة المؤقتة إلى بلد الأصل والعودة اللاحقة لبلد المقصد، هو أمر مرهق ودائري ومتناقض؛ تعود لحظات الحزن الناشئة عن الهجرة، والحاجة إلى إعادة إحيائها من جديد، صحيح أنها دون إلحاح شديد، لكن، هناك رغبة بالحضور بالمكانين (الأصل والمقصد)، حيث يحضر الإنزعاج في كليهما (الضياع، مخاوف متنوعة، ..الخ)، أو حتى اللجوء إلى مكان ثالث، هو: الحنين.

مع ذلك، لهذا الوضع جانب إيجابي.

 
 لكن، لأجل لفت الإنتباه، يجب السير في درب طويل من التحوُّل، من الإسترداد وعدم تمجيد "أنا" الماضي وقبول الأنا الراهنة، هو مشهد قد يتوازى مع رؤية الأستاذة سيلفيا بليشمر الخاصة بالاشارة "للحزن على فقدان الأشياء"، حيث تُشير إلى تثبيت أولي للأشياء المفقودة، ويُصعِّبْ هذا الإرتباط بالشيء البديل من خلال تمجيده بشكل باهت. 

وبصورة معاكسة، يمكن أن يقود الحزن العادي لتحقيق تغييرات مستمرة في البنى النفسية، التي تؤثر بمختلف أوجه حيوات الأشخاص الحزانى، ويتجلى هذا بإقامة علاقة مستمرة مضمرة مع الشيء المفقود، والتي تؤثر على وظائف الأنا والأنا العليا.

في هذه الظروف، من الضروري التمييز بين لحظة المغادرة ولحظة الوصول، لأنّ حال الشخص الذي هاجر (ربطاً بالماضي) ليس كحال (المهاجر، بالوقت الحاضر). وهنا، تحدث الدراسة للفارق، في النزاع الداخلي بين ما كان وما يكون، حيث يمكن للمحلل النفسي أن يقدم إسهامات مهمة على هذا الصعيد. 

 
بحسب كوزاميه (2008)، يوفّر المحلل النفسي للمهاجرين الإحترام لفرديتهم، لما يقلقهم، لمخاوفهم، والتأمل بأسبابهم الواعية ورغباتهم اللاواعية.
 
 يمكننا القول، بصورة مجازية، بأنّ المحلل لا يطبّق بروتوكول تدخُّل، كما يحدث بحالات كحالة مصممي الأزياء الذي يخلقون "ما هو جاهز للإرتداء"، بل يقوم بتدخُّل حصريّ بصيغة "الخياطة الراقية أو آخر صيحات الموضة"، بحيث يأخذ بحسابه المبررات والإحتياجات والإهتمامات والأهداف، ...الخ النوعية للشخص الذي يخضع للتحليل أو العلاج.
 
 
 

ليست هناك تعليقات: