Asimetria entre fe y ateismo عدم التماثل بين الإيمان والإلحاد Asymmetry between faith and atheism - <center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation </center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation : Asimetria entre fe y ateismo عدم التماثل بين الإيمان والإلحاد Asymmetry between faith and atheism

2015-11-19

Asimetria entre fe y ateismo عدم التماثل بين الإيمان والإلحاد Asymmetry between faith and atheism

Es un lugar común escuchar, como tantas veces lo hemos hecho, al creyente, en la mitad de un debate, pronunciar la manida frase de “demuéstrame tú que dios no existe”. Como también hemos podido ver, hay muchos que se afanan (nos afanamos) en mostrar que tal pretensión (la de que el ateo demuestre que dios no existe) es falsa. Una malinterpretacfión de las reglas de la lógica aplicadas al conocimiento.




عادة ما نسمع خلال نقاشنا مع كثير من المؤمنين الآتي: أثبت لنا أنت عدم وجود الله! كما أننا رأينا بأنّ الكثيرين يحاولون إظهار أن الإدعاء (بأنّ الملحد يُثبت بأنّ الله غير موجود) مزيفاً. 

يوجد سوء تفسير لقواعد المنطق المُطبّق على المعرفة.

في المعرفة، يتوجب علينا الإعتراف بأننا لا نعرف كي نحاول أن نعرف!

 تُولَدُ الفلسفةُ من الدهشة (وكذا، يحدث مع العلم). وكل هذا يظهر من خلق الأسئلة حول ما نجهل.

 نندهش ونتساءل لأننا لا نعرف شيئاً عمّا يُدهشنا.

يقع سؤال الإله / الله ضمن هذا الإطار بالضبط. على الرغم من كونه سؤال، تسعى الفلسفة نحو خواتيمه، ويعتبره العلم فرضيّة (فعلياً، فرضية عامّة أكثر مما يُشكّل قوة تفسيرية كافية).

من المعتاد تقديم برهنة على أنّ المُلحِدَ يقع على ذات السطر الذي يتواجد عليه المؤمن، حيث يمتلك كلاهما إيمان في شيء، يؤمن المؤمن بوجود الله، بينما يؤمن الملحد بعدم وجود الله. 

ومن المؤسف أن يدعم هذا الطرح كثير من المُلحدين! 

لكن، هذا التصوُّر عن الإلحاد:

زائف أو مزيّف بشكل كليّ. 

حيث لا يوجد أيّ تماثل بين الإيمان والإلحاد.


دردشة مع مؤمن


- هل الله موجود؟

- نعم.

- إذاً، أثبِتْ لي وجوده. عبر دليل ما (على الأقلّ دليل منطقيّ – سيكون دليل ضعيف) على وجود الله.

- لماذا يتوجب عليَّ أنا تقديم الدليل؟

- لأنك أنت من يؤكد وجود شيء مجهول. كما يحدث مع الأسئلة الفلسفية والعلمية، لا تتأسس المعرفة على خلق فرضية وتركها في الهواء ليأتي آخرون ويدحضونها. فيما لو تؤكد أنت وجود شيء مجهول لآخرين، سيتوجب عليك تقديم كل معلومة توضّحه وتقوي فرضيتك. في حال وجود شيء هو: سين، فليس هذا السين حقيقيّاً لعدم تمكُّن أحد من إثبات أنّه ليس سين، بل حقيقي لأنّ من افترضه قد قدّم إثباتات على وجود السين ببساطة متناهية.

- ألا يجب على من ينفي وجود الله، كذلك، تقديم إثبات لتأكيده (السلبيّ)؟

- كلاَّ. في هذه الحالة، سيتعرّض إيمانك بالله ذاته للإهانة. فيما لو أقول، بهذه اللحظة بالذات: 

بأنّ الله عبارة عن وحش يخدعنا يومياً وقد خلقنا من البراز ونحن، بالتالي، عبارة عن براز ناطق متولّد من ذاك الوحش، فهل سيتوجب عليك أنت إثبات أننا لسنا هكذا، أي كبراز ناطق؟! أم ستطلب مني أدلة على طرحي؟ 

(كما في القصة الشهيرة: لديَّ تنِّين في المرآب ). حيث تتعدد الأمثلة الشبيهة. 

بناءاً على كلّ هذا، فيما لو يتوجب على من يرفضون وجود شيء عبء إثبات عدم وجوده:

 فلن نرى معرفة ولا علم، بل ولا حتى دين.

- لما لا؟

- لأنه لأجل تأكيد ما تطرحه (كما تفعل مع وجود الله)، سيتوجب عليك الإثبات، قبل أيّ شيء ومن البداية، ستكون كل أنواع الرفض (نفي وجود الله أو رفضه) صحيحة.

- هل من مثال؟

- حسناً، سيتوجب عليك إثبات أن نفي الله بوصفه سيّارة صحيحاً، وبأنّ نفي الله بوصفه طائر صحيحاً، .... الخ. 

ويُعتبر هذا مهمة لا نهائيّة!!

- ألا توجد مناسبات، يجب فيها على الرافضين لوجود شيء إثبات عدم وجوده؟

- نعم، في بعض المناسبات ربما!

- هل من مثال؟

- على سبيل المثال، عندما تنجح فرضيّة بتجاوز كل أنواع التشكيك المنطقيّ فيها، مثل فرضيّة الجاذبيّة. جرى إثبات هذه الفرضيّة ونجحت بتجاوز كل التشكيكات المنطقية لإختبارها، ما يعني بأنّه بعد حدوث كلّ محاولات تخطيئها، لم يتمكنوا من تخطيئها، ولم يتمكنوا من خلق أيّ إختبار يمكنه نفي وجود الجاذبية وتأثيرها، كما أنّ نطاق إختبارها قد امتدّ على نطاق عالميّ. بالتالي، فيما لو ينفي شخص وجود قوّة الجاذبية، سيتوجب عليه إثبات تأكيده بعدم وجود الجاذبيّة. حيث تتفق كل الإختبارات والظروف على إثبات وجودها.

- ألا يمكن إعتبار أنّ المًلحِدْ يمتلك إيمان بعدم وجود الله، كما أنني أنا أمتلك إيمان بوجود الله؟
 لأنه في حال كان الأمر هكذا، فسيتوجب عليه هو إثبات تأكيده بعدم وجود الله، أليس طرحي، هنا، صحيحاً؟

- كلا، لا يوجد أيّ تماثل بين الإلحاد والإيمان. 

يرفض الإلحاد وجود الله على قاعدة الأدلة التي تُثبت هكذا تأكيدات (وليست أدلة شخصيّة!). أقول تُثبت، لأنّ الإلحاد ليس جازماً قاطعاً بأيّ شكل (كما هو الحال مع كل عقيدة ماورائيّة). 

الإلحاد، وبسبب ذات شرط التشكيك المنطقيّ:

هو منفتح، دوماً، على أيّة إمكانيّة وجودية، سيما حين يحدث الإثبات (أوّل لا تماثل بين الإيمان والإلحاد).

- حسناً، حسناً، أيّة أدلة يمكنها إثبات التأكيدات الإلحادية؟

- أولاً: إمكانية تفسير وجود الكون دون إستخدام فرضيّة وجود الله. ففرضية الله غير ضرورية، بينما يقول المؤمنون، دوماً، بأنّ الله هو الكائن الضروري (ولو أنّ هذا يقع بخانة أونطولوجية .. ثاني لا تماثل بين الإيمان والإلحاد). 

ثانياً: إمتلاك قدرة تفسيرية للنظريات دون حاجة لفرضية الله، بينما يقول المؤمن بأنّ الله يعمل على نطاق الكون، يُبيّن لنا العلم وجود كثير من الأجزاء المتناهية في الصغر في الواقع، حيث لا تعمل أيّة قوى خارجية على النظام ذاته والذي يحتوي على تلك الأجزاء (على الرغم من طرح المؤمن بأنه من الصعب الكشف عن الطريقة التي يعمل الله وفقها في الكون. ثالث لا تماثل بين الإيمان والإلحاد، حيث لا يلجأ المُلحد لهذا النوع من البرهنة التبريرية بإضافة فرضيّات دخيلة!).


يرفض الإلحاد كل تجليّات الإله (ظهور في الأحلام، معجزات إلهية، وتعاليم دينية كثيرة أخرى ..الخ)، وفي حال إثبات وجود أحد تلك التجليات في العالم الواقعيّ (مثبت علمياً، وليس مجرّد رأي شخصي)، يُعتبَرُ الإلحاد مخطئاً وسيكون الإيمان صحيحاً. 

هكذا، إذاً، فطرح الإلحاد واضح حول أيّة شروط يمكن قبول وجود الله. 

بينما لم يحدد الإيمان، أبداً، أيّة شروط ممكنة لقبول عدم وجود الله (رابع لا تماثل بين الإيمان والإلحاد).

ليست هناك تعليقات: