La psicología de la envidia y la justicia social علم نفس الحَسَد والعدالة الإجتماعية .. الجزء الأوّل The Psychology of Envy and Social Justice - <center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation </center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation : La psicología de la envidia y la justicia social علم نفس الحَسَد والعدالة الإجتماعية .. الجزء الأوّل The Psychology of Envy and Social Justice

2021-11-17

La psicología de la envidia y la justicia social علم نفس الحَسَد والعدالة الإجتماعية .. الجزء الأوّل The Psychology of Envy and Social Justice

“Our envy of others devours us most of all.” (Aleksandr Solzhenitsyn, Gulag Archipelago)

Stretching back to the time of the Ancient Greeks, countless philosophers have contemplated the nature of envy, or what Immanuel Kant described as the “tendency to perceive with displeasure the good of others.” (Immanuel Kant)

Those who have written about envy, be it Aristotle, Aquinas, Adam Smith, Schopenhauer or Nietzsche, have all come to a similar conclusion – envy is a destructive and diseased state of mind that harms not only the envier, but those whom the envy is directed towards, and society as a whole.

But today the personal vice of envy has been made into a virtue by politicians. By manipulating the human tendency to envy, politicians have stumbled upon a very effective means of gaining power and control over largely unsuspecting populations. In this video, we will examine this phenomenon while also looking at the nature of envy in general, how attempts to enforce uniformity ironically only exacerbate envy and how those afflicted with envy should, for their own well-being, strive to rid themselves of it.

Envy is a directed emotion, in other words it presupposes the coexistence of two or more people – the envier who experiences the emotion, and the envied who is the target of the emotion. A good definition of envy is found in the 19th century Grimm’s German Dictionary:

“envy expresses that vindictive and inwardly tormenting frame of mind, the displeasure with which one perceives the prosperity and the advantages of others, begrudges them these things and in addition wishes one were able to destroy or to possess them oneself.” (Grimm’s German Dictionary)

A common misconception is to confuse envy with indignation. In Aristotle’s work Rhetoric, he stresses the difference between the two concepts writing:

 Read more, here

 La envidia y la sociedad

 Aspectos psicológicos de la envidia


"يُبيدنا حسدنا للآخرين أكثر من أيّ شيء آخر".

ألكسندر سولجنيتسن، أرخبيل غولاغ

 

من أيام اليونان القديم، تأمَّلَ عدد لا حصر له من الفلاسفة بطبيعة الحسد، أو ما وصفه إيمانويل كانط، بقوله:

"الميل إلى الغضب أو الاستياء مما يملكه الآخرون".

 

أولئك الذين كتبوا حول الحسد، سواء كان أرسطو أو توما الأكويني أو آدم سميث أو شوبنهاور أو نيتشه، توصلوا إلى ذات النتيجة تقريباً، وهي: 

الحسد، هو حالة ذهنية هدّامة مريضة لا تؤذي الحَاسِد فقط، بل تضرّ بالمحسودين وفي المجتمع ككل بالنهاية.

 

لكن، اليوم، تحول عيب الحسد الشخصي إلى فضيلة على يد السياسيين. 

فمن خلال التلاعب بالميل البشريّ تجاه الحسد، عثر السياسيُّون على وسيلة فعّالة للغاية لنيل السلطة والتحكُّم بكتلة ضخمة من الأبرياء. 

في هذا الموضوع، سنتفحَّص هذه الظاهرة وندقق بطبيعة هذه الظاهرة بالعموم، كيف تجري محاولات فرض اتساق مثير للسخرية، يساهم بتفاقم الحسد؛ وكيف يتوجب على أولئك المُبتلين به (الحُسَّاد)، ولأجل مصلحتهم وخيرهم، بذل أقصى جهودهم للتحرُّر منه.

 

الحسد هو انفعال حسي emotion مُوجّه.

 بكلمات أخرى، يفترض وجود متزامن لشخصين أو أكثر – الحَاسِدُ الذي يختبر هذا الانفعال الحسي، والمَحسود هدف هذا الانفعال الحسي. 

 

ظهر تعريف مميز للحسد، خلال القرن التاسع عشر، في قاموس الأخوين غريم:

"يُعبِّرُ الحسدُ عن مزاج انتقاميّ وعذاب نفسيّ، الاستياء ممن يتميز عن الآخرين بفوائد معينة، فيحسده على تلك الفوائد، وعلاوة على هذا، يرغب بإنهائه أو بحيازة تلك الفوائد".

(قاموس غريم الألماني)

خطأ شائع هو خلط الحسد بالسخط.

 

 يُشدِّدُ أرسطو، في كتابه الخطابة، على التمييز بين المفهومين أو المُصطلحين:

"يشعرُ الشخص الساخط بالغضب من وضع مميز لأشخاص لا يستحقوه، أما الشخص الحاسِد، فيشعر بالحسد تجاه أيٍّ كان هو في وضع مميز".

ويُضيفُ أرسطو، قائلاً:

"يظهر السخط من رفاه أشخاص أشرار (رفاه على حساب الآخرين ولأسباب متنوعة بشعة)، فيما يظهر الحسد من سعادة أشخاص جيدين".

(كتاب الخطابة، أرسطو)

 

على عكس الحسد، فالسخط ليس عيباً، بل تتجذر الرغبة بالعدالة فيه.  


 بينما تتجذر في الحسد، في المقلب الآخر، كما لاحظ شوبنهاور، "المُقارَنَة الحتمية بين وضعنا ووضع الآخرين".

(من كتاب مقالات وأمثال، آرثر شوبنهاور)

 

عندما تُولِّدُ، المُقارنة مع الآخرين، الدونيّة لدينا – سواء على مستوى الغنى أو الحيازة أو المزايا الجسدية والنفسية – يمكن أن يظهر الحسد عندما نعتقد بأنّ ما ينقصنا، ربطاً بما لدى الآخرين، هو سبب تعاستنا النسبية.

 

ينظر الفرد المسكون بالحسد للآخرين المتفوقين كأعداء. 

 

بدل أن يُركّز على تحسين نفسه، يعتقد بأنّ دربه نحو السعادة مرتبط بمصير أولئك الذين يحسدهم. 

بكلمات أخرى، يعتقدون بأنّ سعادتهم ستزيد، إن يتقهقر وضع أولئك.

 

الرغبة بتحطيم الآخرين لا تخلق مجتمعاً ناجحاً، بل تُعرقلُ أو تُعيق أيّ تقدُّم اجتماعي. 

 

من المُستبعَد أن يتحول الأشخاص، الذين يفترسهم الحسد، إلى كبار المبتكرين والفنانين والكُتّاب والاخصائيين العلميين ...الخ، الذين يعملون على النهوض بالمجتمع. 

 

ففي الغالب، يحتقِرُ الحُسّاد الأفراد المبدعين، لأنهم يُظهرون دونيتهم بأعلى درجاتها.

 

دفعت طبيعة الحسد التدميرية المؤسسات والجماعات إلى محاولة كبح تأثيره طوال التاريخ. 

 

 كما يُشير الأخصائي الإجتماعي هيلموت شويك في كتابه "الحسد: نظرية السلوك الإجتماعي":

 

"لا يمكن لأيّ مجتمع قائم وضع الحسد في مكانة الفضيلة. حتى في أصغر المجتمعات، ولو سكنتها الخرافات، فالحسد عبارة عن مرض، الحُسّاد مرضى خطرون – سرطان يجب حماية الأفراد والمجتمع منه – فالحسد ليس حالة سلوكية بشرية طبيعية تحت أيّ ظرف. في أيّ مكان، ومع القليل من الإستثناءات، لا نجد أن الأغلبية تعتقد بضرورة التكيُّف مع الحُسّاد، بل تسعى لحماية أنفسها منهم".

(Envy: A Theory of Social Behaviour, Helmut Schoeck)


يتبع

 

تعليق فينيق ترجمة

 

 الحَسَد، من المواضيع الحسّاسة والإشكاليّة .. حيث يختلط بالغِيرة، أحياناً، وبالتحفيز نحو الأفضل في أحيان أخرى .. كيف يظهر الحَسَد؟ 

يظهر من إجراء المُقارنة بين شخص (الحاسد) وشخص آخر (المحسود) .. ويختفي حين تختفي المُقارنة .. كلام واضح وبسيط، ولكن، تطبيقه على أرض الواقع صعب جداً .. لكن، ليس مستحيلاً

لا يمكن المُقارنة بين أيّ فرد وآخر؛ فكل فرد حالة خاصة على أكثر من مستوى ومهما تشابهت الحالات والأوضاع بين ذات الأشخاص

يلفت الإنتباه إستعمال "العين" في الأمثال الخاصة بالحسد، ليس في اللغة العربية فقط، بل في لغات أجنبية كثيرة أخرى! وبالطبع، تحدث المُقارنات بالعين قبل العقل سيما لناحية الفروقات الجسدية الشكلية والمُلكية .. في الجزء القادم، ستُذكر تلك الأمثال ضمن تعليق بنهاية الموضوع


وشكراً جزيلاً


قد يهمكم الإطلاع على مواضيع ذات صلة

 

علم نفس الحَسَد والعدالة الاجتماعية .. الجزء الثاني والأخير

عشرة أسباب تمنع الاقتناع في صَيْبَةُ العين

مشاعر الغيرة   

ليست هناك تعليقات: