Dante y el Islam دانتي والإسلام (11) Dante and Islam - <center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation </center> Fénix Traducción فينيق ترجمة Phoenix Translation : Dante y el Islam دانتي والإسلام (11) Dante and Islam

2025-08-28

Dante y el Islam دانتي والإسلام (11) Dante and Islam

  El pensamiento musulmán en la Europa del siglo XIV

R.H. Shamsuddín Elía

I.A.C.I

Instituto Argentino de Cultura Islámica

A partir de la tesis elaborada por el jesuita e islamólogo español Miguel Asín Palacios en 1919, diversos estudios de investigación han subrayado la existencia de fuentes islámicas para las ideas de Dante Alighieri en su «Divina Comedia», como las descripciones del infierno en el Sagrado Corán; el viaje nocturno (isra') y la ascensión a los cielos (mi'raÿ) del Profeta Muhammad (BPD); la visita al cielo y al infierno en la «Epístola del Perdón» del poeta y filósofo sirio Abul-Alá al-Maarrí; el «Libro del nocturno viaje hacia la Majestad del más Generoso» y el «Libro de las Revelaciones de La Meca» del místico andalusí Ibn al-Arabi de Murcia.

Fuente

Miguel Asín Palacios: La escatología musulmana en la Divina Comedia

براهين آسين بالاثيوس 

في القسم الأول من عمله، يسعى آسين، بمساعدة أدلة متنوعة وإشارات خاصة، لإثبات ارتباط الكوميديا الإلهية بمعايير إسلامية مأخوذة من المصادر التالية:

 السفرة الليلية (الإسراء) للنبيّ محمد وصعوده إلى السماء (المعراج) والمُشار لها في القرآن (سورة الإسراء الآية 1) وفي أحاديث نبوية عديدة، قد جمعها أحمد بن حنبل (780-855) والبخاري (810-870) ومسلم (820-875) وغيرهم.

بحسب تلك الاصدارات الشعبية في الإسلام منذ القرن التاسع ميلادي، التي أغناها لاهوتيون وصوفيون وأدباء في قرون لاحقة قصّاً وشعراً، سيكون محمد أو إبن عربي، كما سنرى لاحقاً، كدانتي في ملحمته بوصفه بطل السفرة، الذي يقصّ الوقائع ويصف المشاهد.

 تبدأ الرحلتان بالعتمة، حيث يبدأ محمد رحلته منتصف الليل، فيما يبدأها دانتي من وسط غابة معتمة.

وبناءاً على أوامر سماوية، فيرجيل هو المُرشِدْ لدانتي؛ فيما يبدو الملاك جبريل مُرشداً مُطابقاً لمحمد.

"قبل أن يكتب دانتي ملحمته الرائعة بستمائة عام، وُجِدَتْ قصّة دينية في الإسلام حول رحلة محمد، مؤسس الإسلام، اخترق بها عالم ماوراء القبر. بمرور القرون، ومنذ القرن الثامن حتى الثالث عشر ميلادي، حبك رواة الأحاديث النبوية والقادة الدينيون والمفسرون والصوفيُّون والفلاسفة والشعراء بتروّ تفاصيل تلك القصّة، بحيث وسعوها وكيفوها بصورة رمزية وإستعارات أدبية. توفّر مقارنة كل هذه الإصدارات القصصية الإسلامية مع الكوميديا الإلهية لدانتي الكثير من الإلتقاءات والتشابهات والتطابقات، سواء في البنية العامة للجحيم والجنّة، كما في البنية الأخلاقية وفي وصف العقوبات والعطايا أو المكافآت وفي الخطوط الكبرى للعمل الدرامي وفي عناصر المفاجأة خلال الرحلة، في معناها الرمزيّ وفي الأدوار الخاصة بأبطال الملحمة والأدوار الثانوية، وفي النهاية، في القيمة الفنية للملحمتين الأدبيتين".

(ميغيل آسين بالاثيوس، ذات المصدر ص 118-119)

الآن، سنرى التشابهات التي يعتمدها بالاثيوس بين دانتي وعمله الكوميديا الإلهية وبين أعمال المتصوفة والشعراء المسلمين:

 "أبو يزيد البسطامي أحد أقدم المتصوفة المسلمين، عاش خلال القرن التاسع، ويُعزى له الحديث عن صعود حقيقيّ، رغم أنه روحيّ فقط، ووصولاً إلى العرش الإلهي عبر ذات المراحل، التي قطعها محمد في معراجه. تصدر النماذج الأكثر أهمية حول هذه القصة، سيما في مرحلتها الأخيرة وبكافة إصداراتها، عن أمير التصوُّف الإسلامي الإسباني المورثياني محي الدين ابن عربي، الذي مات في النصف الأول من القرن الثالث عشر، أي قبل ولادة الشاعر الفلورنسي دانتي بحوالي 25 عام. حيث يعتمد ابن عربي المعراج كأساس لواحد من تلك الإصدارات، حيث توخى كشف معناه الإستعاريّ - المعنوي، ما يعني تظهير تعاليم باطنية حدسية ووحي قد تلقتها روحه خلال صعودها المنتشي باتجاه الله. هذا العمل لابن عربي، الغير منشور حتى الآن للأسف، تحت عنوان "كتاب الإسراء إلى المقام الأسرى".

 (آسين بالاثيوس، ذات المصدر، ص 76-77).

(جرى نشر الكتاب في بيروت من تحقيق وشرح الدكتورة سعاد الحكيم - الطبعة الأولى العام 1988 عن دار دندرة للنشر بيروت).

دانتي بدوره، وكالمتصوفة المسلمين، ومثل ابن عربي على وجه الخصوص، قد استفاد من الحدث، المفترض أنه حقيقي وتاريخيّ، والمتعلق بصعود شخص إلى السماوات، لكي يعطي عبره رمزية الدراما الصوفية للتجديد الأخلاقي والروحي في الإيمان والفضائل اللاهوتية.

 إلى القياسات العميقة العديدة بين الكوميديا الإلهية والمعراج المحمدي، سيتوجب علينا إضافة المرجع الهام "الفتوح المكية" لابن عربي دون أدنى شكّ، أي إضافة "الكشوف المكيّة".

(آسين بالاثيوس، ذات المرجع، ص 79)

يُشير بالاثيوس، بمقاطع لاحقة، إلى شاعر وفيلسوف مسلم شهير هو أبو العلاء المعرّي فيقول:

 "تُعتبر محاولة تكييف مشاهد الصعود المحمديّ مع شخصيات أخرى محددة وواقعية، أي مع رجال آخرين، حتى لو تزودوا بالفضائل اللاهوتية المطلوبة، كنوع من الجرأة التي أمكن لبعض المتصوفة التمتع بها فقط. ليس هذا فحسب، بل امتلكت تلك الجرأة تفسيراً ومبرِّراً ولغايات أخلاقية ودينية تبعات، قد لاحقت كتّاب تلك التكييفات. نُشير هنا إلى الشاعر الأعمى الشهير، ليس في العالم الإسلامي فقط، بل ذاع صيته في أوروبا كذلك بأيامنا هذه، إنه أبو العلاء المعرّي، الذي سطع نجمه في سورية خلال القرنين العاشر والحادي عشر، حيث لقبوه شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء".

من بين أعماله الأقلّ شهرة، لدينا "رسالة الغفران"، والتي تشكّل محاكاة أدبية للإصدارات الأكثر إتزاناً من قصّة الإسراء، أيّ محاكاة لما كُتِبَ عن تلك الرحلة الليلية، التي زار خلالها محمد كما هو مفترض عالم ما بعد القبور. ما دفع أبو العلاء المعرّي لكتابة هذه الرسالة هو تلقيه لرساله من صديقه الأديب الحلبيّ ابن القارح، الذي كال له المدائح وقام بتعنيف من اعتبرهم شعراء فاجرين. يتوخى أبو العلاء في رسالته، ودون أن يُناقش المشكلة اللاهوتية لرحمة الله الواسعة بصورة مباشرة، إثبات كيف يمكن لشعراء فاجرين، وحتى شعراء قبل الإسلام، أن يحصلوا على رحمة الله بنهاية حيواتهم، وأن يحصلوا على الغفران والوصول إلى الجنّة. قبل كل شيء، نحن نحضر رحلة ماورائيّة، حيث تتضح كل الظروف الفوق طبيعية التي تُميّز قصتي الإسراء والمعراج: 

"المُسافر (ابن القارح) وهو ليس نبيّاً، وليس صوفيّاً حتّى، بل هو رجل بسيط، مسكون بالخطيئة وناقص، وكما هو الأمر مع دانتي؛ الشخصيات الأخرى ليست من الأنبياء أو المتصوفة بغالبيتها، بل هم أشخاص عاديين خطأة وغير مؤمنين تائبين حتى، كسائر الحاضرين في الرحلة الدانتية. الميزة إذاً بشرية وواقعية وأرضية، حين نستعرض القسمين الأوليين من الكوميديا الإلهية، حيث نعثر على نموذجه المأخوذ من رحلة أبو العلاء المعرّي".

(آسين بالاثيوس، ذات المصدر، ص 89-99)

من الأهميّة بمكان الإنتباه إلى المفاهيم التالية، التي يستخدمها الحكيم اليسوعي الإسباني، قبل الدخول العميق في عالم القياسات ومقارنة النصوص:

 "تمثلت الميزة التي رغب أبو العلاء المعري بإضفائها على قصة المعراج الدينية باستغلال قضية لاهوتية لغايات فنيّة، بصورة رئيسية، وهو تماماً ما رغب به دانتي في كوميدياه الإلهية، التي تشكّل موسوعة لاهوتية ورمزية أخلاقية، ..الخ، حيث توفّر للقاريء، وقبل كل شيء، عملاً فنياً أدبياً، وتمثل جهداً جبّاراً من دانتي ينحت عبره قصّة ماورائية ذات منحى أسطوريّ. وهو ما يثير الإعجاب في رسالة أبو العلاء المعرّي، الذي يبدي مهارة تثنية لا تُضاهى في فنّ كتابة القافية العربية، حيث كيّف الرحلة المحمدية الليلية أدبياً، وصاغ رحلة جديدة، ففيما لو يكتبها بآيات مناسبة، فقد استخدم لغة شعرية غنيّة غير سهلة بين ما يسميه العرب الشعر المُقفّى".

(آسين بالاثيوس، ذات المصدر، ص 108)

يتبع

للإطلاع على مواضيع أخرى ذات صلة

دانتي والإسلام (1)

دانتي والإسلام (2)

دانتي والإسلام (3)

دانتي والإسلام (4)

دانتي والإسلام (5)

دانتي والإسلام (6)

دانتي والإسلام (7)

دانتي والإسلام (8)

دانتي والإسلام (9)

دانتي والإسلام (10)

ليست هناك تعليقات: