أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ 125 سورة الصافات .. Vais a invocar a Baal, dejando al Mejor de los creadores 125 / 37 Corán إِنَّ كُلَّ مَنْ ذَهَبَ وَرَاءَ بَعْلَ فَغُورَ أَبَادَهُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ وَسَطِكُمْ 4/3 سفر التثنية .. él aniquiló a todos los que siguieron al Baal de Peor 3/4 Deuteronomio

الثلاثاء، فبراير 19، 2013

محاولة تعريف للمدرسة الفلسفية وتفصيلات أخرى La escuela Filosofica y otras cosas




لا يحتاج مفهوم / مُصطلح " مدرسة " لكثير من العناء لفهمه من قبل الغالبيّة العُظمى من البشر, حتى بين الغير متعلمين, وإن يكن فهم مُبسَّط أو مُبستر بالغالب, ليس لغموضه ولكن لتعدُّد استعمالاته الهائل جداً في الواقع, فهناك تقسيم زمنيّ مرحليّ للمدارس, وهناك تقسيم اختصاصيّ  .... الخ. لهذا إنّ وضع تعريف شامل جامع للمدرسة قد يكون بالغ الصعوبة والتعقيد! فإذا كان هذا ما هو حاصل مع مُصطلح " مدرسة " .. فكيف يكون الحال مع مُصطلح " مدرسة فلسفيّة " ؟ لنقرأ ونرى:

يشكّل مُصطلح " مدرسة فلسفيّة " مفهوماً ملتبساً شائع الاستعمال في الفهرسة, حيث لا تُشير استخداماته لواقع تاريخيّ " كمدرسة " تُفْهَمْ بوصفها مؤسسة فلاسفة { مدرسة تفكير, تيّار فكريّ, تيّار فلسفيّ, مذهب فلسفيّ أو حركة فلسفيّة } ولأسباب تعليميّة أو بُغية التصنيف: قد جرى تأطيرها من قبل من قرّر تحديد يافطات تجمع ملامح مُشتركة تخصّ طريقة التفكير أو ربطها بالفلسفة, موقعها الجغرافيّ أو اقترابها الزمنيّ, حيث يوحي الواقع بأنّ المدرسة الفلسفيّة تظهر اعتباراً من تعاليم معلّم فيلسوف ما, وبمعارضة مدرسة فلسفية مُنافسة, وهو أمر يمكن ملاحظته في حالات قليلة { على سبيل المثال, المدرسة الفيثاغورثية أو آكاديمية أفلاطون }.

من جانب آخر, تعبير " حركة فلسفيّة " لا يجب الخلط بينه وبين مع مفهوم " حركة لأجل الفلسفة " والذي يكون شبيه, لكن غير متطابق, مع مفهوم " حركة لأجل الفيزياء ".


يمكننا إيراد أسماء بعض المدارس الفلسفيّة, دون مراعاة للأقدميّة أو لاتجاهها / مذهبها الفلسفيّ, كالآتي:


المدرسة الذريّة
المدرسة الكلبيّة
المدرسة المغارية
المدرسة الإسمية
المدرسة التحليليّة = مدرسة اللغة العادية = مدرسة اكسفورد
مدرسة الطبيعيين " الإيونيين "
مدرسة فلاسفة الطبيعة
مدرسة كوغاكو
مدرسة شوهسي الكونفوشوسيّة الجديدة
مدرسة رسيف
المدرسة الرواقية
المدرسة الأكاديمية
مدرسة فيينا
مدرسة توبنغن
المدرسة الفولفية
المدرسة الشارترية
مدرسة وارسو المنطقية
مدرسة الحسّ المُشترك
مدرسة بادن الكانطية المحدثة
مدرسة القاعدة / لي سيو
مدرسة الروح / سن سيو
مدرسة حران الصابئية
مدرسة شيراز
مدرسة البوريين
مدرسة ماربورغ
مدرسة هوسرل الفينومينولوجية
المدرسة الميغارية
مدرسة المنطق الجديد
المدرسة الأنكلو – ساكسونية
المدرسة الفكتورية
مدارس المركبة الصغرى البوذية
مدارس المركبة الكبرى البوذية
مدرسة الاسكندرية
المدرسة السكوتية
مدرسة الكانغا كوسكا { الصينويين }
المدرسة المشائية / اللقيون
مدرسة اليقظة البوذية / جنوب الصين
مدرسة أبسالا الاسكندنافية
مدرسة فرانكفورت




 وعلى سبيل المثال لا الحصر, كان أنارخاسيس الفيلسوف الذي عاش بالقرن السادس قبل الميلاد من روّاد المدرسة الكلبيّة.

 كذلك كان آرسطرخوس السامي: فلكي من مدرسة الاسكندرية وعاش في القرن الثالث قبل الميلاد, وقد أكّد أنّ الأرض تدور حول محورها كما تدور حول الشمس ولكن جرى إهمال طرحه لصالح نظرية أفلاك التدوير السائدة من أيام بطليموس وصولاً لأيام كوبرنيكوس.

أمّا صدر الدين محمد الشيرازي: 1571/1640, فهو متكلم وفيلسوف من مدرسة شيراز ويعد أبرز ممثل للتيار الشيعي في الفلسفة الإسلامية في الطور الثاني من تطورها بعد موت ابن رشد. تزعم التيار الافلاطوني في مدارس الشيعة, وقال ب " خلّاقية النفس " أي بكون كل نفس هي خالقة نعيمها أو جحيمها, وقسم الوجود إلى ثلاث مراتب: عالم الحسّ وعالم المثال وعالم العقول الخالصة.

انضوى في مدرسة فرانكفورت فلاسفة مثل ماكس هوركهايمر، والتر بنجامي، وهيربرت ماركوز، ويورغن هابرماس.



كما أن مدرسة ميليتوس تُعتبر المدرسة الفلسفية الاقدم, فقد دامت مدرسة ميليتوس ما يقرب من 100 عام, ولكي نكون أكثر دقّة بين العامين 600/496 قبل الميلاد. كانوا أوائل المنضوين في هذه المدرسة: طاليس الميليتي, آناكسماندرو وآناكسيمينيس. ومن المؤسف أنّ أولئك الاشخاص اضطروا للسفر والتشتت في القرن الخامس قبل الميلاد: بسبب الغزو الفارسيّ لميليتوس وهدمها.


مفاهيم هذه المدرسة


أولاً: الواحديّة البديهيّة { المُسلَّمة }

من أهمّ الأفكار التي قامت عليها المدرسة, وقد انتشرت في كامل الفكر الماقبل سقراطيّ: لقد شكّلت الميتافيزيقا البديهيّة metafísica axiomática. تعتبر هذه الفكرة أنّ المسلمّات هي مباديء لأجل التمكُّن من فهم كل شيء بعموميته, ويتم تطبيقها على كل شيء بالعموم { الإنسان, المجتمع, الطبيعه, الكائنات الحيّة, الأخلاق, ... الخ }.
تجزم واحديّة الميليسيين { الفيزيائيين القدامى } بأنّ كل شيء قد صدر عن شيء. اعتقد طاليس بأنّ هذا الشيء هو الماء, بينما اعتقد آناكسيماندرو بأنه Ápeiron أي الغير محدّد, اللانهائيّ { لا يمتلك نهاية }, أما آناكسيمينيس فقد اعتقد بأنّه الهواء.


ثانياً: العقلانيّة الصارمة


قبل انطلاقة الفلسفة, من المُحتمل أنّ سكّان اليونان قد اعتقدوا بأنّ كل ما يحدث بسبب الأساطير, فالأرض مخلوقة من آلهة, فقد كان اليونانيون متعددي الاعتقاد بالآلهة, أي آمنوا بوجود آلهة كثيرة, حيث يمتلك كل إله وظيفة أساسيّة, على سبيل المثال: الإله أطلس تولّى شؤون شحن الشمس, الإله آبولو هو إله الشمس وتولّى مسؤوليّة صنع النهار, ... الخ.
لكن عندما بدأت تظهر الإرهاصات الفلسفيّة, بدأت هذه الفكرة تتغيَّر عند الناس, ما يعني أنّ الفلاسفة قد كانوا ضدّ: الآلهة, وفكرة أنّ كل شيء يجري في الطبيعه بسببها. هكذا أراد الفلاسفة تغيير أفكار اليونانيين في قضايا علم الأساطير / الميثولوجيا mitología. لقد بدأت العقلانيّة أولى خطواتها, ما يعني أنّ الفلاسفة قد بدؤوا بامتلاك ما يمكن تسميته " عقلانيّة صارمة razonamiento estricto " وليس " عقلانيّة فضفاضة racionalismo amplio " بعيدة عن الأسطرة.


حول مدرسة ميليتوس


ما يهمنا هنا هو مفهوم " المدرسة ", لأنّه معها ستأخذ الفلسفة شكلاً جديداً: كمعهد أو مؤسّسة, وباستخدام ألفاظ قاموسيّة " آكاديمية فلسفة " وهو الاسم الذي يعود إلى أفلاطون بدقّة تأريخيّة. ستتحدّد دنيوية فلسفة طاليس, كحكيم, من خلال حكمة عمليّة أكثر, حيث أنّه لم يفكِّر في الواقع فقط, بل فكّر بنفسه ذاته, فكّر بصيغة المدرسة: كمفهوم تفكير { تأمُّل } يكتسب معناه التاريخيّ – الثقافيّ الحقيقيّ عبرها. تكمن في هذا التفكير / التأمُّل المتواصل: إمكانيّة إحراز تقدُّم مفاهيميّ, تقنيّ { عمليّ } في الفلسفة, ولربما يكون هذا التقدُّم هو المشهد الوحيد المُعتبر في التطور التاريخيّ للفلسفة, بل قد يكون المشهد الأكثر أهميّة.

لن تنبت الحوادث المستقبلية الكبرى من هذا المُجمّع المدرسيّ فقط, حيث ينتمي هذا المُجمّع لبيئة متأثرة بأسباب أكثر عمق وليست أقلّ منطقيّة. لكن في المقابل, يظهر من المناسب اقتراح أنّ المخطط التاريخي للمُجمّع الآكاديمي قد بلغ نوع من الشهرة الخاصة, بل بلغ كذلك نوع من الإيقاع التاريخي – الثقافي الخاص, بحيث يمكن اعتباره إضافة إلى الحدث التاريخي بالفكر الفلسفيّ. يمكن القول أن مزاوجة المصادر الدنيوية لهذا الفكر مع الايقاع الخاص للتقليد الآكاديميّ: يمكن أن يُفسح المجال لظهور أنظمة فلسفية كبرى في المستقبل.

لقد وفّرت لنا مدرسة ميليتوس النموذج الأوّل, ولو بصيغة جنينيّة, عن المؤسسة العلمانيّة, التي يخدمها مواطنون ينتمون لديموقراطيّة خاصّة, مؤسسة متخصصة بزرع معرفة منطقيّة, مؤسسة ستتجاوز بأهميتها التاريخيّة وبسرعة قياسية الحدود التي لم تستطع المعرفة الكهنوتيّة تجاوزها. كذلك من المهم أن نميِّز { دون أحكام مُسبقة على تميُّز كل مدرسة } النموذج النوعيّ الذي تشيِّده مدرسة ميليتوس عن نماذج أخرى من ذات الجنس, حيث ستدخل بمواجهات حواريّة مع مدرسة ميليتوس, وقد تكون المواجهات حادّة أحياناً: كما يحصل بين مؤسسات من أجناس مختلفة.

يرسم نموذج مدرسة ميليتوس بشكل مُسبق: صيغة معهد / مؤسسة علمية ينتمي له / لها أعضاء مواطنون على هامش شرط عضوية المدرسة { بالتالي لا تعمل على إقحام نفسها بسلوكيات الأعضاء }. لكن الفيثاغورثيين قاموا بإنشاء نموذج من المأسسة المدرسيّة, والتي برغم طابعها العلمانيّ { بما يوافق مفاهيم علم الاجتماع, أي مقارنة بالمعاهد الكهنوتيّة المُقامة }: لا تُشبه ما يمكن وصفه " مدرسة علمية ", بل مدرسة حياة, والتي في بعض الحالات ستقترب بمحتواها من مفهوم " الحزب السياسيّ ", بل وحتى النظام الدينيّ. تقترب آكاديميّة أفلاطون أكثر من نموذج Crotona أي تقترب من نموذج ميليتوس ".



المراجع

Gustavo Bueno, La Metafísica presocrática, Pentalfa, Oviedo, 1974, págs. 87-89

http://es.wikipedia.org/wiki/Escuela_filos%C3%B3fica

http://symploke.trujaman.org/index.php?title=Escuela_de_Mileto

 معجم الفلاسفة, جورج طرابيشي, طبعة ثالثة تموز / يوليو 2006 – دار الطليعة بيروت

ليست هناك تعليقات: